فوزي آل سيف
50
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
وباقي الأئمة على الحسين مما يجده المتتبع لحياتهم صلوات الله عليهم . ـ وبسيرة المتشرعة المتصلة والممضاة من قبل المعصومين عليهم السلام ، فقد بكت الفاطميات وناحت على الحسين عليه السلام ، بمسمع ومرأى من زين العابدين عليه السلام ، وأنشدت الرباب الشعر في رثاء الحسين عليه السلام ، وهو يسمع . وإنشاد الشعر من قبل الشعراء أمام الأئمة في حق الحسين عليه السلام كثير ويمكن مراجعته في باب 104 من أبواب المزار في الوسائل . ـ وبالروايات وهي كثيرة كما في باب 87 من أبواب الدفن و 88 من كتاب وسائل الشيعة كتاب الطهارة للحر العاملي . بل ورد أنه لا مانع من البكاء حتى على غير المؤمن من الضُّلال .. إذا كان على وجه الرقة والحزن والأسف على مصيرهم . مما لا يعد تأييدا لطريقتهم كما في باب 89 من الوسائل ، وعليه يحمل ما فعله بعض أجلة العلماء مثل الشريف الرضي والمرتضى مع صاحبهما أبي إسحاق الصابي حيث رثاه كل منهما بقصيدة غراء . نعم قد يعارضه أمور : ـ منها ما في دعوى ( المبسوط)[45] الإجماع على عدم جواز النياحة ، ولكنها كما ذكر الكثير دعوى غير مقبولة وتعجب
--> 45 / المبسوط في فقه الإمامية لشيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي ( ت سنة 460 هـ ) ، يقع في 8 مجلدات ، وهو من أوائل الكتب التي فرع فيها الشيخ الطوسي رحمه الله الفروع الكثيرة من غير حاجة إلى الرأي والقياس ، وإنما اعتمد على ما ورد من أخبار أهل البيت ورواياتهم عليهم السلام .